السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

219

تفسير الصراط المستقيم

ايمانهم إيمان أحد من المخلوقين ، آتاهم اللَّه ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وسبقا حدوثيا زمانيّا كما اتّفقت عليه روايات الفريقين من أنّه عليه السّلام أوّل من آمن برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في العالم الناسوت إيمانا ظاهريّا بعد ما آمن به في جميع العوالم الكليّة والنشآت الغيبيّة ، ولذا قال عليه السّلام : سبقتكم إلى الإسلام طرّا * غلاما ما بلغت أو ان حلمي « 1 » وقد قيل في هذا أيضا : ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا * عن هاشم ثمّ منها عن أبي الحسن أليس أوّل من صلَّى لقبلتكم * وأعلم الناس بالآداب والسنن وبالجملة فهؤلاء الأنوار صلوات اللَّه عليهم هم السّابقون بالإيمان في جميع العوالم بمراتب السبق وأقسامه الستّة « 2 » .

--> ( 1 ) قال ابن حجر الهيثمي : لما وصل إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فخر من معاوية قال عليه السّلام لغلامه : اكتب إليه ، ثمّ أملى عليه : محمّد النبي أخي وصهري وحمزة سيّد الشهداء عمّى وجعفر الذي يمسى ويضحى يطير مع الملائكة ابن أمّي وبنت محمد سكنى وعرسي منوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها فأيّكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرّا غلاما ما بلغت أو ان حلمي الصواعق المحرقة ص 130 ط القاهرة - ( 2 ) السبق على المشهور ينقسم إلى ستّة أقسام : الزّماني ، والرّتبي ، والشّرفى ، والطبعي ، والعلَّى ، والماهوي ، وزاد عليها صدر المتألهين قسما سابعا ، وهو السبق بالحقيقة ، والمحقّق الداماد قسما ثامنا وهو السبق الدهري ، قال الفيلسوف المتأله السبزواري في منظومته : السبق منه ما زمانيا كشف * والسبق بالرتبة ثم بالشرف والسبق بالطبع وبالعليّة * ثمّ الَّذي يقال بالماهيّة